ابراهيم ابراهيم بركات

223

النحو العربي

والضمير المستتر ، لكن الجملة المعطوفة عليها ( يضحك عمرو ) لا تتضمن ضميرا يعود على المنعوت . فعمرو فاعل يضحك ، ولكنه جاز لأن العطف بالفاء ، وفيها معنى السببية . ومنه أن تقول : كافأنا طالبا ينطق صحيحا فيفرح محمود . أقدم علينا رجلان يسرعان في مشيهما فينصرف الموجودون . ومن الثاني أن تقول مما سبق : مررت برجل يضحك عمرو فيبكى هو . وكافأنا طالبا يفرح محمود فينطق صحيحا هو . أقدم علينا رجلان ينصرف الموجودون فيسرعان هما في مشيهما . د - التركيب الحالي : تعطف الفاء الجملة التي لا تصلح أن تكون حالا لعدم تضمنها الضمير العائد على صاحب الحال على الجملة التي تصلح أن تكون حالا لتضمنها هذا الضمير ، والعكس . من الأول ما يذكرونه من القول : عهدت زيدا يغضب فيطير الذباب ، حيث الجملة الفعلية في محل نصب حال من ( زيد ) ، وهي تتضمن ضميرا مستترا هو الفاعل ، يعود على ( زيد ) فهو الرابط . أما الجملة المعطوفة عليها ( يطير الذباب ) فإنها لا تتضمن رابطا ؛ لذا كان العطف بالفاء ، وتلحظ فيها معنى السببية . ومنه أن تقول : رأيت الأستاذ يشرح فيفهم الطلاب . جلس المتفرجون ينصتون فيفرح الممثلون . ومن الثاني أن تقول مما سبق : عهدت زيدا يطير الذباب فيغضب هو . رأيت الأستاذ يفهم الطلاب فيشرح هو . جلس المتفرجون يفرح الممثلون فينصتون ، أو ينصتون هم . ملحوظة : قد يحكم على الفاء بالزيادة وفاقا في ذلك للأخفش ، ويفهم